ابن خالوية الهمذاني

14

اعراب القراءات السبع وعللها

للهزل : الحرنبذ . وقال في قوله « 1 » : بَنِينَ وَحَفَدَةً قيل : الأصهار « 2 » . وقيل : الخدم « 3 » . وقيل : الحرنبذين . وخالف أبا بكر خلافا شديدا ، فيرى ذاك أن عاصما كان يعرف القراءات فأقرأ أبا بكر بحرف وأقرأ حفصا بحرف ؛ لأنّ حفصا عندنا ثقة . وقد ذكر أنه ما خالف عاصما في حرف من القرآن إلّا في قوله : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ « 4 » فإنّه اختار لنفسه من ضُعف أعنى حفصا . وذهب إلى الحديث الّذى حدّثنا به أحمد بن عبدان ، قال : حدّثنا علىّ ابن عبد العزيز ، قال : حدّثنا أبو عبيد ، قال : سمعت الكسائي يحدّث عن الفضيل بن مرزوق عن عطيّة العوفيّ ، قال : قرأت على ابن عمر : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ قال : إني قرأتها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كما قرأتها عليّ ، فقال لي : من ضُعف . والدّليل على ما قلت : أنّ عاصما كان يقرئ كلّا بحرف أنّ أبا عبيد / حدّثنى ، قال : حدّثنا ابن أبي خيثمة عن أبي سلمة المنقرىّ ، عن أبان ، عن قتادة . قال : سألت عاصما قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا « 5 » فقال : شقاوتنا ثم قال : شِقْوَتُنا ثم قال : أيّتهما شئت ؟

--> ( 1 ) سورة النحل : آية : 72 . ( 2 ) جاء في زاد المسير : 4 / 469 : « وفي الحفدة خمسة أقوال ، أحدها : أنهم الأصهار ، أختان الرجل على بناته قاله ابن مسعود وابن عباس في رواية ، ومجاهد في رواية ، وسعيد بن جبير والنخعي ، وأنشدوا على ذلك : ولو أن نفسي طاوعتنى لأصبحت * لها حفد مما يعد كثير ولكنها نفس علىّ أبيّة * عيوف لأصهار اللئام قذور وينظر : المحرر الوجيز : 8 / 467 ، وتفسير القرطبي : 10 / 144 . ( 3 ) قال ابن الجوزي أيضا : « رواه مجاهد عن ابن عباس وبه قال مجاهد في رواية الحسن وطاووس وعكرمة في رواية الضحاك . . . » . ( 4 ) سورة الروم : آية : 54 . ( 5 ) سورة المؤمنون : آية : 106 .